قضايا أسرية معاصرة

قضايا أسرية معاصرة

أصبح المجتمع المصري يواجه قضايا أسرية معاصرة لم تكن موجودة فيما مضى، ويعد ذلك بسبب التطورات التي تشهدها الحياة الأسرية على الجانب الاجتماعي والثقافي، وأيضًا الاقتصادي، حيث تتأثر الأسرة بتلك العوامل وتخرج منها مشكلات تصبح مع الوقت قضايا ترفع أمام المحاكم القضائية، وسوف نتناولها بشيء من التفصيل فيما يلي.

المقصود بقضايا أسرية معاصرة

المقصود بقضايا أسرية معاصرة

قانون الأحوال الشخصية في مصر يتناول العديد من القضايا التي تنشأ عن الأسرة، ولكن أصبح هناك قضايا أسرية معاصرة ترفع أمام الجهات القضائية المختصة، ويقصد بها القضايا التي تنتج عن صراعات الأسرة وتتعلق بالمشكلات المعاصرة التي يواجهها المجتمع بشكل عام.

وتنقسم تلك القضايا بين قضايا أسرية مرتبطة بالمشكلات الاجتماعية، وأخرى مرتبطة بالمشكلات الاقتصادية، وتوجد قضايا تتعلق بالحالة الصحية والنفسية للأفراد الأسرة ويترتب عليها قضايا ودعاوى.

اقرأ أيضًا: ماهو قانون الضرائب رقم ٦

قضايا أسرية معاصرة

هناك العديد من القضايا الأسرية المعاصرة التي تعرض أمام محاكم الأسرة، ويمكن التعرف على أكثرها شيوعًا فيما يلي:

1- قضايا ضعف التواصل

هناك قضايا أسرية معاصرة ترتبط بضعف التواصل بين الزوجين؛ مما يترتب عليه حدوث جدال دائم لا يتوقف مما يؤثر بشكل سلبي على علاقة الزوجين وحدوث سوء فهم؛ مما يجعل الأمر يصل إلى دعاوى الطلاق أو الخلع.

2- دعاوى أسرية لاختلافات اجتماعية وشخصية

هناك قضايا أسرية معاصرة تتعلق بوجود اختلافات اجتماعية تتمثل في أن يكون أحد الزوجين من طبقة اجتماعية أعلى من الآخر؛ مما يجعل الطرف الآخر يعاني من نقص ما تجاه الآخر وتحدث حينها خلافات لا تتوقف، مع وجود اختلافات بين الشخصيات تجعل الأدوار داخل الأسرة تتضارب وترفع بسببها الدعاوى أمام محاكم الأسرة.

3- المشكلات الاقتصادية

تتعرض الأسر للمشكلات الاقتصادية نتيجة للضغوطات المالية التي يفرضها عليهم المجتمع؛ مما ينشأ بين الزوجين عدم استقرار لعدم الإنفاق والشعور ببخل أحد الزوجين مما يجعل الحياة بينهم مستحيلة وترفع قضايا أسرية معاصرة.

4- قضايا الحضانة والنفقة

تتعرض الأسر لقضايا الطلاق التي تعتبر الأكثر شيوعًا بين الأسر المصرية، ويترتب عليها وجود قضايا النفقة والحضانة التي في الغالب تتعلق بالأطفال الذين يتأثرون بتلك القضايا بشكل مباشر.

5- قضايا العنف الأسري

تتعرض الكثير من الأسر لمواجهة العنف بكافة أشكاله سواء نفسي أو جسدي أو عاطفي مما يجعل الأمر يؤثر بشكل كبير على أفراد الأسرة وترفع العديد من القضايا أمام محاكم الأسرة بسبب تلك المشكلات.

6- مشكلات كبار السن

قضايا الأسرة تشهد صراعًا كبيرًا بسبب تحديات رعاية كبار السن، والتي تشعل المشكلات بين الزوجين، وينتج عنها قضايا كثيرة وصراعات لا تنتهي إلا بحكم قاضي الأحوال الشخصية.

7- الانحراف الاجتماعي

أصبح المجتمع أكثر انفتاحًا على ثقافات مختلفة عن ثقافة مجتمعنا المصري؛ مما نتج عنه وجود انحراف اجتماعي جعل القيم الاجتماعية والسلوكية لدى البعض تتشوه وتختلف عن المبادئ الأخلاقية والدينية؛ مما جعل لها تأثيرًا سلبيًا على الحياة الزوجية، وأصبحت تتحول لقضايا أسرية معاصرة.

8- التربية في ظل العصر الرقمي

أكثر قضايا أسرية معاصرة شيوعًا هي التي تنشأ بسبب التحديات التربوية التي يواجهها الآباء في ظل العصر الرقمي مثل مشاهدة الأبناء لمحتوى غير ملائم، أو إدمان الجلوس أمام الأجهزة اللوحية مما يجعل المشكلات تنشأ بين الزوجين لرؤية طرف مقصر وآخر غير مهتم وترفع الدعاوى القضائية.

9- إنشاء علاقات خارج إطار الزواج

يهدد استقرار الأسرة سهولة قيام العلاقات العاطفية من خلال وسائل التواصل الاجتماعية؛ مما يجعلها تقام خارج إطار الزواج، ويصبح بين الزوجين صراع وعدم ثقة تمتد لخلافات كبيرة وتصل للمحاكم.

اقرأ أيضًا: الميراث في قانون الأحوال الشخصية المصري

تصنيف القضايا الأسرية

تصنيف القضايا الأسرية

نتيجة لوجود قضايا أسرية معاصرة أصبح من المهم تصنيف القضايا الأسرية لفئات رئيسية على حسب العوامل التي تؤثر في نشأتها، وذلك حتى يسهل التعامل معها من خلال النصوص القانونية:

  • قضايا أسرية اجتماعية.
  • القضايا الأسرية النفسية.
  • تربوية وسلوكية.
  • صحية.
  • اقتصادية.
  • حقوقية وشرعية.

أهم أنواع قضايا الأسرة في قانون الأحوال الشخصية

يتضمن قانون الأحوال الشخصية نصوصًا خاصة بالقضايا الأسرية التي يتم رفعها أمام محاكم الأسرة، وتتمثل في الآتي:

  • قضايا إنهاء الزواج سواء كان بالطلاق أو الفسخ، أو الخلع.
  • قضايا النفقات والأجور التي ترتبط بنفقة الزوجة، والمتعة، والعدة، والنفقة التي تدفع من أجل الأطفال، وترتبط أيضًا بأجر المسكن، وأجر الحضانة والرضاعة، ومصاريف العلاج والتعليم .
  • قضايا الرؤية والحضانة والزيارة، وإسقاط الحضانة في بعض الحالات التي ينص عليها القانون.
  • قضايا الميراث والتركات من أجل تقسيم الإرث بين أفراد العائلة والأقارب.
  • تعيين شخص ليتولى شؤون القاصر تتمثل في قضايا الولاية والقوامة والوصاية.
  • قضايا إثبات الطلاق والزواج أو النسب أمام المحاكم المختصة.

آثار القضايا الأسرية

يترتب على قضايا أسرية معاصرة بعض الآثار، وتتضح تلك الآثار فيما يلي:

  • آثار اجتماعية والتي تتمثل في حدوث تفكك أسري، وارتفاع في نسب الطلاق، وضعف الروابط الاجتماعية.
  • آثار نفسية تنتج عن قضايا أسرية معاصرة وتتمثل في الإصابة بالأمراض النفسية، والاكتئاب، والشعور بالقلق والضغط النفسي.
  • مشكلات سلوكية تتضح على الأطفال وتجعل حياتهم غير مستقرة؛ مما يؤثر على النمو النفسي والاجتماعي.

اقرأ أيضًا: الشفعة في القانون المدني المصري

دور المحامي في القضايا الأسرية

يلعب المحامي دورًا جوهريًا في  مواجهة كافة القضايا خاصة التي تتعلق بقضايا أسرية معاصرة، حيث يتمكن محامي مستشارك من القيام بالآتي من أجل مساعدة موكليه:

  • نمتلك داخل مكتب مستشارك للمحاماة فريق من أفضل محامين الأسرة قادرًا على التعامل مع قضايا الأسرة المختلفة.
  • يمثل محامي مكتبنا عملائنا أمام محاكم الأسرة.
  • محامي مستشارك قادرًا على التفاوض مع الطرف الخصم في الدعوى للوصول إلى حلول عادلة من أجل موكله.
  • العمل على حماية حقوق الأطراف خاصة في الدعاوى التي يكون الأطفال طرف متأثر بها.
  • يهتم المحامي بتحقيق التوازن بين احتياجات الأسرة وبين النصوص القانونية التي يتضمنها قانون الأحوال الشخصية.
  • المحافظة على سرية موكلي مكتب مستشارك خاصة لأن قضايا الأسرة من القضايا التي تتضمن أسرارًا حساسة تمس خصوصية الأطراف.
  • يستطيع محامي الأسرة فهم التعقيدات القانونية ودراسة الأوضاع الاجتماعية والنفسية التي تتعلق بها قضايا الأسرة.
  • تقديم مختلف الاستشارات القانونية التي تساعد على فهم المشكلات الأسرية والتعامل مع القضايا الأسرية المختلفة.

يترتب على التطورات التي يشهدها المجتمع المصري وجود قضايا أسرية معاصرة تختلف في نشأتها عن القضايا الأسرية التقليدية، مما جعل تلك القضايا تستحوذ على أعلى نسبة من القضايا التي ترفع أمام محاكم الأسرة، ومن أجل معالجتها يتطلب معالجة تلك المشكلات المعاصرة من جذورها، لكي تستعيد الأسرة ترابطها وتعود ثقافة المجتمع المصري إلى أصالته.

الأسئلة الشائعة

هل العنف الأسري من أخطر المشكلات الأسرية؟

نعم العنف الأسري من أخطر المشكلات الأسرية التي ترفع بسببها القضايا أمام محاكم الأسرة.

كيف تؤثر التكنولوجيا على الروابط الأسرية؟

تؤثر التكنولوجيا على الروابط الأسرية بشكل سلبي مما يجعل تلك الروابط تضعف وتتفكك وترفع الدعاوى من أجل إنهاء الزواج.

ما أسباب الطلاق والخلع؟

أسباب الطلاق والخلع تتنوع وتختلف على حسب الظروف التي تواجهها الأسرة حتى يتم رفع دعاوى أسرية أمام المحاكم.