الشفعة في القانون المدني المصري

الشفعة في القانون المدني المصري

الشفعة في القانون المدني المصري تعتبر سبب يساعد في حصول بعض الأشخاص على ملكية عقار عندما يحل محل المشتري في أحوال معينة يحددها القانون، وقد أقرت الشريعة الإسلامية حق الشفعة وتم التعرف عليه في الجاهلية، حيث كان الشخص يتيح لجاره الشفعة في شراء منزل أو حائط ليصبح ملكه ويجنب ضرر مشتري آخر، لذلك يساعدنا التعرف على تفاصيل الشفعة معرفة الحقوق التي كفلها القانون للمواطنين فيما يتعلق بشراء الأملاك الواقعة بجوارهم.

تعريف الشفعة في القانون المدني المصري

تعريف الشفعة في القانون المدني المصري

الشفعة في القانون المصري يعتبر آلية قانونية الهدف منها حماية الحقوق للمواطنين التي تتعلق بالبيع والتفاوض فيما يتعلق بالعقارات المجاورة لهم، وتنص المادة 933 في القانون المدني على أن الشفعة عبارة عن رخصة تستخدم في بيع العقار من أجل الحلول محل المشتري في بعض الأحوال.

وتتضمن بعض الشروط المنصوص عليها، وتم تأسيس حق الشفعة من أجل وقاية الشفيع من أن يتعرض لضرر محتمل من الجار أو الشريك، لذلك هي مرتبطة بشخص الشفيع، وله الحرية في استخدامها أو عدم الأخذ بها.

اقرأ أيضًا: الادعاء المباشر في القانون المصري

الفرق بين الشفعة والبيع العادي

لكي نتمكن من معرفة الشفعة في القانون المدني المصري يمكن إجراء مقارنة بسيطة توضح الفرق بينها وبين البيع العادي، ويتضح ذلك من خلال الآتي:

1- البيع العادي

يعرف البيع في القانون المصري بأنه عقد يلتزم بسببه البائع بتسليم شيء محدد إلى المشتري، وفي المقابل يلتزم المشتري بدفع ثمن هذا الشيء، ويترتب على هذا العقد انتقال ملكية الشيء المبيع من البائع، ويصبح في حيازة المشتري بمجرد إتمام العقد.

وقد يتفق الطرفان على تأجيل انتقال الملكية حتى وقت آخر، كما يترتب على عقد البيع ضمان العيوب الخفية من خلال ضمان البائع للمشتري بأن الشيء المبيع خالٍ من العيوب غير الواضحة، وتجعله غير صالح للاستخدام أو تتسبب في تقليل قيمته.

2- الشفعة

تعتبر سبب ليتم كسب ملكية عقار معين دون المنقول، فهي بمثابة رخصة تبيح حلول الجار محل المشتري في أحوال وفروض ومواعيد، لذلك تعتبر واقعة مركبة وهي رخصة استثنائية قانونية تسمح للشفيع أن يحل محل المشتري إذا توافرت الشروط والحالات التي ينص عليها القانون مما يجعلها واقعة مادية.

الأهمية القانونية والاقتصادية للشفعة 

تتضمن الشفعة في القانون المدني المصري أهمية قانونية واقتصادية تجعلها محور اهتمام المواطنين لضمان حصولهم على حقوقهم التي يكفلها لهم القانون، حيث تعتبر الشفعة أحد المفاهيم المهمة التي يتضمنها القانون المدني.

لأنها تعمل على حماية حقوق الأشخاص في التفاوض والبيع فيما يتعلق بالعقارات، حيث إن الشفعة تم تأسيسها من أجل وقاية الشفيع من أن يتعرض لأي ضرر محتمل يتسبب فيه الشريك أو الجار.

اقرأ أيضًا: الإفراج المؤقت في قانون الإجراءات الجنائية المصري

الأساس القانوني للشفعة في القانون

الأساس القانوني للشفعة في القانون

تتضح الشفعة في القانون المدني المصري من خلال التعرف على أساسها القانوني الذي تنص عليه المادة 933 من القانون المدني وما يليها، والتي تتناول مفهوم الشفعة بأنه رخصة تمنح من أجل شخص معين لكي يحل محل المشتري في عقار قد تم بيعه، ولكنها تعطى في أحوال وشروط معينة يتناولها القانون، لذلك سوف نتناول من يحق له الشفعة، وموانع الحصول عليها فيما يلي:

1- حالات ثبوت حق الشفعة المادة 936 من القانون المدني المصري

تنص المادة 936 على الأشخاص والحالات التي يحق لهم الحصول على رخصة الشفعة، وهما كالآتي:

  • الشريك في الشيوع وذلك عند بيع جزء من العقار الشائع بينهما لشخص آخر أجنبي.
  • صاحب حق الانتفاع في حال بيعت كل الرقبة الملابسة لحقه أو بيع بعضها.
  • مالك الرقبة في حال بيع حق الانتفاع كله الملصق بها أو البعض منه.
  • يتمكن من الحصول على الشفعة الجار المالك ولكن في حالات معينة ترتبط بالعقارات المبنية أو العقارات التي تم الإعداد لبنائها، وإذا كانت الأراضي المبيعة لها حقوق الارتفاع أو وجود تلاصق بين الأرض المبيعة وأرض الجار من جهتين وتعادل في القيمة أو تساوي نصف ثمن الأرض المبيعة.
  • مالك الرقبة فى الحكر في حال بيع حق الحكر، وتمنح لمستحكر في حال بيعت الرقبة.

2-حالات لا يجوز فيها الشفعة وفقًا للمادة 939

تتضمن المادة 939 وغيرها من مواد القانون المدني المصري الحالات التي لا يجوز فيها إعطاء حق الشفعة، وتتمثل فيما يلي:

  • لا يجوز أن يأخذ الوقف بالشفعة.
  • في حال بيع العقار عن طريق مزاد علني تطبيقًا للإجراءات القانونية.
  • إذا بيع العقار من أجل غرض تحويله لمكان عبادة أو بغرض إلحاقة بأحد أماكن العبادة.
  • حدوث البيع بين الأصول والفروع أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو بين الزوجين، أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية.
  • لا شفعة لصاحب الحق في السكن أو الاستعمال.
  • تسقط الشفعة لمن يتنازل عن حقه فيها أي إذا الشفيع رفض الأخذ بالشفعة.
  • في حال مرور أربعة أشهر على إبرام وتسجيل عقد بيع العقار.

إجراءات الشفعة

الشفعة في القانون المدني المصري تتضح إجراءاتها في المواد 940، 941، 942، 943 وتتمثل تلك الإجراءات في الآتي:

  1. تتاح الشفعة إذا أعلن من يريدها رغبته فيها لكلٍ من البائع والمشتري وذلك خلال 15 يومًا من موعد تاريخ الإنذار الرسمي الذي يتم توجيه له من قبل البائع أو المشتري قبل أن يسقط حقه في المطالبة بها، ويضاف إلى تلك المدة مدة المسافة في حال تطلب الأمر ذلك، ولا يحق للشفيع إعلان رغبته إلا بعد إنذاره حتى لو كان لديه علم بالبيع قبل ذلك.
  2. عند توجيه الإنذار للشفيع لا بد من أن يتضمن بيان العقار الخاص بالشفعة بيانًا كافيًا، وتوضيح الثمن وذكر المصروفات الرسمية، وتوضيح شروط البيع وإضافة اسم المشتري والبائع.
  3. يجب أن يكون إعلان الشفيع بعملية البيع الخاصة بالعقار الجائز أخذه بالشفعة رسمي وإلا أصبح باطلًا، ولا يكون كذلك إلا إذا تم تسجيله بالشهر العقاري.
  4. يجب أن يودع خلال 30 يومًا من تاريخ الإعلان الثمن الحقيقي الذي تم دفعه مقابل بيع العقار في خزينة المحكمة، وقبل أن يتم رفع دعوى الشفعة للتأكيد على جدية الشفيع.

اقرأ أيضًا: إصدار الصكوك وفقًا للقانون المصري

الآثار المترتبة على الشفعة

تترتب على الشفعة في القانون المدني المصري حلول الشفيع محل المشتري في كافة حقوقه والتزاماته، والحكم الذي يصدر بشكل نهائي بثبوت الشفعة يعد سند ملكية للشفيع بدون أن يحدث إخلال في كافة القواعد المتعلقة بالتسجيل.

الشفعة في القانون المدني المصري رخصة منحها القانون للمواطنين ترتبط بالعقارات دون المنقولات من أجل منع تعرض الشفيع لضرر محتمل؛ مما يجعل ملكية العقار أمر يرجع لإمكانية الشفيع في استخدام حق الشفعة من عدمه.

الأسئلة الشائعة

متى يسقط حق الشفعة؟

يسقط حق الشفعة عند التنازل عنه، أو بالتقادم، أو عند التأخير في إعلان الرغبة باستخدام الشفعة.

إجراءات المطالبة بالشفعة؟

إجراءات المطالبة بالشفعة تتمثل في إعلان الرغبة، ورفع دعوى الشفعة.

المحكمة المختصة بنظر دعوى الشفعة؟

المحكمة المختصة بنظر دعوى الشفعة هي المحكمة التي يقع العقار محل الشفعة في دائرتها.